تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

[ تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب ]

وأما بالاعتبار الثاني 1 ، فمن وجوه أيضا :

أحدها [ دليل المستصحب إما الإجماع وإما غيره ]

من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو الإجماع ، وإما أن يكون غيره . وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي ، فأنكر الاستصحاب في الأول . وربما يظهر من صاحب الحدائق - فيما حكي عنه في الدرر النجفية - أن محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الإجماع . وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال إن شاء اللّه .

الثاني [ المستصحب إما يثبت بالدليل العقلي وإما بالدليل الشرعي ]

من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي ، وقد يثبت بالدليل العقلي . ولم أجد من فصل بينهما ، إلا أن في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي - وهو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم شرعي - تأملا ، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم 2 ،
شرح
( 1 ) يعني : تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب . ( 2 ) إذ الحكم العقلي عبارة عن حكم الانسان نفسه ويمتنع جهل الحاكم