[ نسبة التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة إلى الفاضلين ]
ثم اعلم : أنه نسب إلى الفاضلين قدّس سرّهما التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة ، في مسألة الأقطع .
والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق : أن غسل 1 الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ، انتهى .
وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، ولذا أبد له في الذكرى بنفس القاعدة .
ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب ، بأن يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه 2 ، أو لم يسقط بحكم الاستصحاب 3 .
شرح
الكلام فيه .
( 1 ) في محل نصب بقوله : « الاستدلال على . . . » على نزع الخافض .
( 2 ) كأنه إشارة إلى قاعدة الاشتغال ، بدعوى : أن الشك في المقام لما كان في سقوط - مع أنه لا وجه لعدّ قاعدة الاشتغال وجها للاستصحاب - التكليف بالباقي فالأصل عدمه وبقاء شغل الذمة .
وفيه : أن سقوط التكليف به ضمنا تبعا لسقوط التكليف بالمقام قطعي ، والشك إنما هو في حدوث تكليف استقلالي به والأصل البراءة . مع أن الشك في السقوط ناش من احتمال دخل المتعذر لا من الشك في الامتثال كي تجري قاعدة الاشتغال .
نعم قد يكون مقتضي للاشتغال بالطهارة وجوب غسل الباقي من العضو لان المقام من موارد الشك في المحصل .
( 3 ) والظاهر حينئذ رجوعه للتوجيه الأول من التوجيهات الثلاثة المتقدمة