تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

[ نسبة التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة إلى الفاضلين ]

ثم اعلم : أنه نسب إلى الفاضلين قدّس سرّهما التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة ، في مسألة الأقطع . والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق : أن غسل 1 الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ، انتهى . وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، ولذا أبد له في الذكرى بنفس القاعدة . ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب ، بأن يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه 2 ، أو لم يسقط بحكم الاستصحاب 3 .
شرح
الكلام فيه . ( 1 ) في محل نصب بقوله : « الاستدلال على . . . » على نزع الخافض . ( 2 ) كأنه إشارة إلى قاعدة الاشتغال ، بدعوى : أن الشك في المقام لما كان في سقوط - مع أنه لا وجه لعدّ قاعدة الاشتغال وجها للاستصحاب - التكليف بالباقي فالأصل عدمه وبقاء شغل الذمة . وفيه : أن سقوط التكليف به ضمنا تبعا لسقوط التكليف بالمقام قطعي ، والشك إنما هو في حدوث تكليف استقلالي به والأصل البراءة . مع أن الشك في السقوط ناش من احتمال دخل المتعذر لا من الشك في الامتثال كي تجري قاعدة الاشتغال . نعم قد يكون مقتضي للاشتغال بالطهارة وجوب غسل الباقي من العضو لان المقام من موارد الشك في المحصل . ( 3 ) والظاهر حينئذ رجوعه للتوجيه الأول من التوجيهات الثلاثة المتقدمة
التنقيح — صفحة 452 | السيد محمد سعيد الحكيم