الجزء بالدليل وبالأصل ، لما عرفت : من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف 1 ، وإن كان بينهما فرق ، من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين 2 ، وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي 3 ، وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى 4 ، إلا في بعض مواردها بمساعدة العرف 5 .
شرح
( 1 ) كما هو مبني التوجيه الثالث .
( 2 ) للعلم بارتفاع وجوب المقام والشك في حدوث الوجوب على الناقص عند ارتفاعه . لكنه راجع إلى وجوب الناقص من أول الأمر مع التام بنحو تعدد المطلوب لا حدوثه بعد ارتفاعه فهو من القسم الأول من القسم الثالث الذي ذهب المصنف إلى جريانه . فتأمل .
( 3 ) فإن التكليف الواقعي ان كان متعلقا بالأكثر فهو باقي لأنه لم يمتثل بالاتيان بالأقل وإن كان متعلقا بالأقل فقد سقط بالامتثال .
فهو من القسم الثاني من استصحاب الكلي لكن هذا يجري أيضا فيما . . . . لو كان المتعذر مشكوك الجزئية غايته أن يكون دائرا بين ما هو مقطوع البقاء ومشكوك الارتفاع وهو بحكم القسم المذكور ان لم يكن منه فلاحظ .
( 4 ) لكن عدم الجريان في الصورة الأولى مبني على عدم جريان الأصل المثبت . أما بناء على جريانه - كما هو مفروض الكلام هنا ، فلا فرق بين جميع أقسام استصحاب الكلي في الجريان .
فالفرق المذكور في كلام المصنف قدّس سرّه - لو تم - ليس بفارق .
( 5 ) كما في استصحاب السواد مع العلم بارتفاع بعض مراتبه على ما سبق