بكون إحداها مستمرة ، فليس ما وقع الكلام في استمراره أمرا ثالثا يتردد بين إلحاقه بالغالب وإلحاقه بالنادر ، بل يشك في أنه الفرد النادر أو النادر غيره ، فيكون هذا ملحقا 1 بالغالب .
والحاصل : أن هنا أفرادا غالبة وفردا نادرا ، وليس هنا مشكوك قابل اللحوق بأحدهما ، بل الأمر يدور بين كون هذا الفرد هو الأخير النادر ، أو ما قبله الغالب ، بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه كون هذا هو الأخير المغاير للباقي 2 .
شرح
نعم يمكن الظن بعدم كون بعض الافراد المعين هو الفرد النادر لخصوصية فيه من غير جهة الغلبة .
وفي المقام حيث كان الشك في تعيين النبوة المستمرة غير المنسوخة لم تنفع الغلبة في حصول الظن بعدم استمرار النبوة السابقة ، كما لا يخفى .
لكن ما ذكره قدّس سرّه وإن كان متينا إلا أن إلا يراد به على صاحب القوانين إنما يتوجه لو كان المدعى له حصول الظن بعدم استمرار النبوة السابقة من الغلبة ، أما لو كان المدعى له عدم حصول الظن بالاستمرار بسبب الغلبة المذكورة فلا يتوجه الإيراد عليه بذلك ، إذ يكفى في عدم حصول الظن بالاستمرار عدم غلبة الاستمرار ، فضلا عن غلبة عدمه كما في المقام .
والظاهر أن مراد القوانين ذلك إذ هو في مقام بيان عدم ظهور الإطلاق في استمرار النبوة ، وأنه لا وجه لقياسها على بقية الأحكام الظاهرة فيه بسبب غلبة الاستمرار . فلاحظ .
( 1 ) الأولى أن يقول : فيكون هذا من الغالب ، إذ لو كان النادر غير المشكوك كان المشكوك من الغالب واقعا لا ملحقا به ظاهرا . ولعل هذا هو مراد المصنف .
( 2 ) لكن هذا من أوضح أفراد الأصل المثبت الذي عرفت عدم حجية حتى