من تأخر عن المفيد ، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية لأجل الاشتباه في الأمور الخارجية .
وصرح المحدث الحر العاملي : بأن أخبار الاستصحاب لا تدل على اعتباره في نفس الحكم الشرعي ، وإنما تدل على اعتباره في موضوعاته ومتعلقاته .
والأصل في ذلك عندهم : أن الشبهة في الحكم الكلي لا مرجع فيها إلا الاحتياط 1 دون البراءة أو الاستصحاب ، فإنهما عندهم مختصان بالشبهة في الموضوع .
وعلى الإطلاق الثاني 2 جرى بعض آخر .
قال المحقق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار :
وينقسم الاستصحاب إلى قسمين ، باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره .
ومثل للأول بنجاسة الثوب أو البدن ، وللثاني برطوبته ، ثم قال :
ذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجية القسم الأول فقط ، انتهى .
إذا عرفت ما ذكرناه ، ظهر أن عد القول بالتفصيل بين الأحكام
شرح
( 1 ) هذا مختص عندهم بالشبهة التحريمية ، أما الشبهة الوجوبية فلا يقول بوجوب الاحتياط فيها الا نادر ، كما سبق في محله .
( 2 ) يعني : الذي يراد بالحكم الشرعي فيه ما يعم الكلي والجزئي .