السبب 1 . وكذا الكلام في سببية ملاقاة البول للنجاسة عند الشك في ارتفاعها بالغسل مرة .
فإن قلت : إنا نعلم أن الطهارة بعد الوضوء قبل الشرع لم يكن مجعولة أصلا ، وعلمنا بحدوث هذا الأمر الشرعي قبل المذي ، وشككنا في الحكم بوجودها بعده ، والأصل عدم ثبوتها بالشرع .
قلت : لا بد من أن يلاحظ حينئذ أن منشأ الشك في ثبوت الطهارة بعد المذي ، الشك في مقدار تأثير المؤثر - وهو الوضوء - وأن المتيقن تأثيره مع عدم المذي لا مع وجوده ، أو أنا نعلم قطعا تأثير الوضوء في إحداث أمر مستمر لولا ما جعله الشارع رافعا .
فعلى الأول ، لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشيء رافعا 2 ، لأن المتيقن تأثير السبب مع عدم ذلك الشيء ، والأصل عدم التأثير مع وجوده 3 ، إلا أن يتمسك باستصحاب وجود المسبب 4 ، فهو نظير ما
شرح
( 1 ) حتى يصح استصحاب عدم السببية أو عدم جعلها بالنسبة إلى زمان الشك ، بل المتعين استصحاب المسبب المحتمل انتقاضه بوجود محتمل الرافعية .
( 2 ) فإنه إنما يرجع إليه بعد الفراغ عن تأثير المقتضي في الوجود ، لا في مثل الفرض وهذا تعريض بما تقدم من النراقي من جريان أصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وانه محكوم لاستصحاب عدم الرافع أو عدم جعل مشكوك الرافعية رافعا .
( 3 ) لكنه مثبت ، فإن الأثر للمسبب وهو الطهارة التي يلزم من عدم تأثير السبب عدمها .
( 4 ) وهو المتعين بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضي كما