بالمسح بثلاثة أحجار .
وأصل البراءة - بعد ثبوت النجاسة ووجوب إزالتها - لا يبقى بحاله 1 .
إلى أن قال - بعد منع حجية الاستصحاب - :
اعلم أن القوم ذكروا أن الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه ، وهو ينقسم إلى قسمين ، باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره .
فالأول ، مثل : ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيقولون :
بعد ذلك الزمان يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها .
والثاني ، مثل : ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ، ففي ما بعد ذلك الزمان يجب الحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف .
فذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه ، وذهب بعضهم إلى حجية القسم الأول . واستدل كل من الفريقين بدلائل مذكورة في محلها ، كلها قاصرة عن إفادة المرام ، كما يظهر بالتأمل فيها . ولم نتعرض لذكرها هنا ، بل نشير إلى ما هو الظاهر عندنا في هذا الباب ، فنقول :
إن الاستصحاب بهذا المعنى لا حجية فيه أصلا بكلا قسميه ، إذ لا دليل عليه تاما ، لا عقلا ولا نقلا . نعم ، الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر : وهو أن يكون دليل شرعي على أن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى زمان حدوث حال كذا أو وقت كذا - مثلا - معين في الواقع ، بلا اشتراطه
شرح
( 1 ) بل يكون محكوما للاستصحاب .