الحل ، نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا دوامه ، فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع . فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه لم يكن ذلك عملا بغير دليل ، وإن كان يريد أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه ، انتهى .
وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى كفاية وجود المقتضي وعدم العلم بالرافع لوجود المقتضى .
[ المناقشة في الدليل المذكور ]
وفيه : أن الحكم بوجود الشيء لا يكون إلا مع العلم بوجود علته التامة التي من أجزائها عدم الرافع ، فعدم العلم به 1 يوجب عدم العلم بتحقق العلة التامة ، إلا أن يثبت التعبد من الشارع بالحكم بالعدم عند عدم العلم به ، وهو عين الكلام في اعتبار الاستصحاب .
[ الأولى في الاستدلال على هذا القول ]
والأولى الاستدلال له بما استظهرناه من الروايات السابقة - بعد نقلها - : من أن النقض رفع الأمر المستمر في نفسه وقطع الشيء المتصل كذلك 2 ، فلا بد أن يكون متعلقه ما يكون له استمرار واتصال ، وليس ذلك نفس اليقين ، لانتقاضه بغير اختيار المكلف ، فلا يقع في حيز التحريم ، ولا أحكام اليقين من حيث هو وصف من الأوصاف ، لارتفاعها بارتفاعه
شرح
فالأولى أن يقال : إن دوام الزوجية مستند إلى حدوث العقد ، لان الزوجية من شأنها أن تبقى بنفسها بسبب حدوث ما يقتضي حدوثها ، ولا ترتفع إلا برافع ، فالاستصحاب إنما يجري في الزوجية التي يكون حل الوطء من آثارها ، لا في حل الوطء ابتداء . فلاحظ .
( 1 ) يعني : بعدم الرافع .
( 2 ) تقدم منه ومنا تفصيل الكلام في ذلك في تحقيق مفاد الأخبار . فراجع .