اشتهر 1 في ألسنة الفقهاء « سببية الدلوك » و « مانعية الحيض » ، ولم يرد من الشارع إلا إنشاء طلب الصلاة عند الأول ، وطلب تركها عند الثاني ؟ فإن أراد تباينهما مفهوما فهو أظهر من أن يخفى ، كيف ! وهما محمولان مختلفا الموضوع .
وإن أراد كونهما مجعولين بجعلين 2 ، فالحوالة على الوجدان لا البرهان .
وكذا لو أراد كونهما مجعولين بجعل واحد ، فإن الوجدان 3 شاهد
شرح
وإنما يكون التكليف تابعا لها خارجا ، والخطاب بالوجه الثاني بالعكس . وحينئذ فلا يرد عليه ما أورده المصنف قدّس سرّه بهذا الوجه .
( 1 ) هذا إنما يشهد بعدم احتياج السببية إلى خطاب مستقل ، لا بعدم تبعيتها لجعل التكليف بالوجه الذي ذكرنا .
( 2 ) إن أراد ذلك في خطاب واحد فلا إشكال في بطلانه ، كما ذكره قدّس سرّه .
وإن أراد ذلك في خطابين - كما أشرنا إليه - فليس بطلانه بذلك الوضوح الذي يدعيه .
( 3 ) الأولى رده بأن مفاد الجعل الواحد جعل النسبة التي تضمنها الخطاب ، فإن تضمن الخطاب نسبة السببية للسبب فلا وجه لاستفادة جعل الحكم التكليفي منه ، وإن تضمن نسبة الحكم التكليفي لموضوعه فلا وجه لاستفادة جعل السببية منه ، واشتمال الخطاب الواحد على النسبتين معا ممتنع ، فيمتنع كونهما مجعولين بجعل واحد .
لكن هذا لا يمنع من دعوى اختصاص الجعل بأحدهما مع كون الآخر تابعا له ، من دون أن يكون موردا للجعل ، وقد عرفت أن هذا هو ظاهر كلام من تقدم .
فلاحظ .