هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الإتلاف للضمان ، ويقال : إنه ضامن ، بمعنى أنه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف .
ولم يدع أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص ، حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين : من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي ، كالصبي والنائم وشبههما .
وكذا الكلام في غير السبب ، فإن شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لإنشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة ، وكذا مانعية النجاسة ليست إلا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس ، وكذا الجزئية منتزعة من الأمر بالمركب .
والعجب ممن ادعى بداهة بطلان ما ذكرنا ، مع ما عرفت من أنه المشهور والذي استقر عليه رأي المحققين . فقال قدّس سرّه 1 في شرحه على الوافية - تعريضا على السيد الصدر - :
[ كلام السيد الكاظمي قدّس سرّه ]
وأما من زعم أن الحكم الوضعي عين الحكم التكليفي - على ما هو ظاهر قولهم : « إن كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشيء » - فبطلانه غني عن البيان ، إذ الفرق بين الوضع والتكليف مما لا يخفى على من له أدنى مسكة ، والتكاليف المبنية على الوضع غير الوضع ، والكلام إنما هو في نفس الوضع والجعل والتقرير .
وبالجملة : فقول الشارع : « دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة »
شرح
( 1 ) في بعض الحواشي أنه المرحوم السيد محسن الأعرجي الكاظمي قدّس سرّه .