تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المانع أو عدم الشرط لترتب الأثر ، فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشرط المفقود ، وشك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الأمر الخارجي ، حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني . وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية . هذا ، ولكن التحقيق : أن في موضع جريان الاستصحاب في الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتب عليه ، فإذا شك في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته ، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحي ، ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار ، بأن يقال : بأن حرمة ماله وزوجته كانت متيقنة ، فيحرم نقض اليقين بالشك ، لأن 1 حرمة المال والزوجة إنما يترتبان في السابق على الشخص الحي بوصف أنه حي ، فالحياة داخل في موضوع المستصحب 2 - ولا أقل من الشك في ذلك - فالموضوع مشكوك في الزمن اللاحق ، وسيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب . واستصحاب الحياة لإحراز الموضوع في
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « ولا يغني عن ذلك . . . » . ( 2 ) دخل الحياة في الموضوع شرعا لا يمنع من الاستصحاب ، لأن الحياة من الأوصاف الطارئة التي لا يوجب انسلاخها تبدل الموضوع بالمعنى المعتبر في جريان الاستصحاب . على أنه لو فرض كون الحياة مقومة للموضوع فلا مجال لذلك في غيرها من الأمور التي يحتمل دخلها في الحكم كالرطوبة والاعتصام وغيرهما . على ما يأتي توضيحه في محله . فتأمل .