تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ووجوبه المقدمي بمعنى اللابدية 1 لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجية الأربعة ، وبمعنى الطلب الغيري 2 حادث مغاير ، لكن لا يترتب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه 3 ، إلا على القول باعتبار الأصل
شرح
ولذا أمكن الشك فيه مع القطع بوجوب الكل ، وحينئذ يمكن إجراء أصالة عدم وجوبه لكونه حادثا مشكوكا مسبوقا بالعدم . نعم يشكل بما سبق من المصنف قدّس سرّه في أصالة عدم وجوب الأكثر من أن الأثر المطلوب وهو نفي العقاب يترتب على محض الشك بلا حاجة إلى الأصل . لكن عرفت الجواب عنه فيما سبق . فراجع . ( 1 ) إن أريد باللّابدّية لابدية وجود الجزء في وجود الكل التي قيل إنها منشأ انتزاع المقدمية في المقام - فهي من لوازم ماهيتهما ، لا من لوازم وجودهما ، فهي غير مسبوقة بالعدم حتى الأزلي ، فلا مجال لاستصحابها أو استصحاب عدمها ، لعدم الحالة السابقة . كما أنها ليست من الأحكام أو الموضوعات الشرعية التي تكون مجرى الاستصحاب . وإن أريد بها لابدية الايجاد عقلا ، بمعنى إلزام العقل بإيجاد الجزء تبعا لوجوب الكل شرعا ، فهو وإن كان حادثا مسبوقا بالعدم ، إلا أنه أمر عقلي لا يجري فيه الاستصحاب . ( 2 ) يعني : المولوي بناء على وجوب المقدمة غيريا ، ومقدمية الجزء للكل . ( 3 ) لما عرفت منه من أن الأثر المطلوب وهو العقاب يكفي فيه الشك في الوجوب لكن عرفت الإشكال فيه . نعم عرفت أيضا أن العقاب ليس من آثار الوجوب الغيري بل النفسي وهو وجوب الأكثر ، فالتمسك بأصالة عدمه أولى ، وقد سبق الكلام فيها .