بناء 1 على وجوب مراعاة العلم الإجمالي وإن كان الإلزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل . وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي والوجوبي .
منها : قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » .
فإن وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم ، فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل ، كما دل على أن الشيء المشكوك وجوبه النفسي 2 غير واجب في الظاهر على الجاهل .
ويمكن تقريب الاستدلال : بأن وجوب الأكثر 3 مما حجب علمه ، فهو موضوع .
ولا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك ، لأن 4 العلم بوجوبه المردد بين النفسي والغيري غير محجوب ، فهو غير موضوع .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي . . . ما لا يعلمون » 5 .
فإن وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم ، فهو مرفوع عن المكلفين ،
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « جعل مقتضى العقل . . . » .
( 2 ) يعني : الاستقلالي في الشك في أصل التكليف الذي تقدم الكلام فيه .
( 3 ) يعني : تمام الأكثر بتمامه ، لا خصوص الزائد .
( 4 ) تعليل لقوله : « ولا يعارض . . . » .
( 5 ) هذا ملفق من فقرات متقطعة من الحديث الشريف .