أما مسائل القسم الأول ، وهو الشك في الجزء الخارجي :
فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
فيكون ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئية الأمر الفلاني 1 ، كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى - مثلا - على ما ذهب إليه بعض فقهائنا .
وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا ، فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه ، وربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد والشيخ ، لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما ، بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه .
وصريح جماعة إجراء أصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، والظاهر : أنه المشهور بين العامة والخاصة ، المتقدمين منهم والمتأخرين ، كما يظهر من تتبع كتب القوم ، كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ومن تأخر عنهم .
بل الإنصاف : أنه لم أعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري ، على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء والشرائط وإن كان فيهم من
شرح
( 1 ) هذا أحد الأمور التي ينشأ منها الشك ، وقد ينشأ من أمر آخر ، كما لا يخفى .