تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وإن لم يوجبه دائما 1 ، كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة نفي الحرج . ولو قلنا بأن التسلط على ملك الغير بإخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل 2 . إلا أن يقال : إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار 3 ، فتأمل . ثم إنه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجح 4 يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر ، كما أنه إذا أكره
شرح
( 1 ) هذا خلاف ظاهر الأدلة في المقام ، كما أنه خلاف ظاهر أدلة نفي الحرج كما تقدم في الدليل الثاني لجواز ارتكاب أطراف الشبهة غير المحصورة . ( 2 ) لتزاحم الضررين فأعمال أحدهما مناف للامتنان في حق الآخر ، فاللازم رفع اليد عنهما معا والرجوع للقواعد الأخر . ( 3 ) فهو نظير ما سبق في الحقوق الشرعية من أنها منع نفع لا توجب ضررا . ( 4 ) الظاهر أن المراد بالمرجح أهمية أحد الضررين . وقد حكي عن المصنف قدّس سرّه في رسالته الخاصة في القاعدة الجزم بترجيح الضرر الأهم ورفع الحكم الموجب له ، دون الحكم الآخر بالنسبة إلى شخص واحد . ولعل وجهه أن تطبيق القاعدة في الأهم مقتضى الامتنان وفي الثاني على خلاف الامتنان وحيث كانت القاعدة امتنانية تعين الأول . ولولا ذلك أشكل الترجيح ، إذ الترجيح قد ثبت بين الروايات بالأدلة الخاصة فلا وجه للتعدي منها إلى مطلق المتعارضين ولو كأن أصالة العموم بالإضافة إلى كل من الفردين . فتأمل . وأما بالنسبة إلى شخصين فالترجيح بالأهمية لا يخلو عن إشكال ، لأن تطبيق القاعدة بالإضافة إلى الضرر الأهم وإن كان امتنانا في حق صاحبه إلا أنه مناف