أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
بناء على إرادة العهود 1 كما في الصحيح .
ثم إنه يشكل الأمر من حيث : إن ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون ، نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرره في خصوص مقام 2 ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب 3 ، وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع .
وبالجملة : فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها ، وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها ، مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي 4 .
إلا أن يستظهر منها : انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا
شرح
( 1 ) يعني : ولو كانت ابتدائية من جانب واحد . لكنه محل إشكال واستفادته من الصحيح أشكل . ولأجل ذلك لا مجال لدعوى كثرة التخصيص المستهجن .
وكذا الحال في عموم الشروط وتمام الكلام في محله .
( 2 ) التعين حينئذ عدم الاستدلال بقاعدة نفي الضرر ، بل التحقيق عدم صحة الاستدلال به في خيار الغبن مطلقا ، لأنه راجع إلى تشريع حكم يتدارك به الضرر ، وأن وجه الخيار أمرا آخر كما حقق في محله ، ومنه يظهر حال الشفعة ، وقد سبق بعض الكلام فيها
( 3 ) يعني : مع عدم كون ذلك موجبا لنقصان قيمة المبيع وإلا خرج عن الغبن .
( 4 ) ويتعين العمل عليه .