تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
بناء على إرادة العهود 1 كما في الصحيح . ثم إنه يشكل الأمر من حيث : إن ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون ، نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرره في خصوص مقام 2 ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع ، لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب 3 ، وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع . وبالجملة : فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها ، وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها ، مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي 4 . إلا أن يستظهر منها : انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا
شرح
( 1 ) يعني : ولو كانت ابتدائية من جانب واحد . لكنه محل إشكال واستفادته من الصحيح أشكل . ولأجل ذلك لا مجال لدعوى كثرة التخصيص المستهجن . وكذا الحال في عموم الشروط وتمام الكلام في محله . ( 2 ) التعين حينئذ عدم الاستدلال بقاعدة نفي الضرر ، بل التحقيق عدم صحة الاستدلال به في خيار الغبن مطلقا ، لأنه راجع إلى تشريع حكم يتدارك به الضرر ، وأن وجه الخيار أمرا آخر كما حقق في محله ، ومنه يظهر حال الشفعة ، وقد سبق بعض الكلام فيها ( 3 ) يعني : مع عدم كون ذلك موجبا لنقصان قيمة المبيع وإلا خرج عن الغبن . ( 4 ) ويتعين العمل عليه .