المطلوب ، وإما إعمال أحدهما بالخصوص ، فترجيح بلا مرجح .
نعم ، لو لم يكن العلم الإجمالي في المقام مما يضر طرحه 1 لزم العمل بهما ، كما تقدم أنه أحد الوجهين فيما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم .
وكيف كان : فسقوط العمل بالأصل في المقام لأجل المعارض ، ولا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة 2 ، بل يجري في غيره من الأصول والأدلة .
ولعل مقصود صاحب الوافية ذلك 3 ، وقد عبر هو قدّس سرّه عن هذا الشرط في باب الاستصحاب بعدم المعارض .
وأما أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرا ، فقد عرفت : أنه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقي 4 ، فإنه نظير أصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج .
شرح
التعرض لوجه ذلك إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) لعدم كونه منجزا إما لكون المعلوم حكما ترخيصيا ، أو لعدم امكان المخالفة والموافقة القطعيتين .
وإن كان قد يظهر من المصنف قدّس سرّه مانعية العلم الإجمالي في الأول .
ويأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) كما سبق التنبيه عليه . لعين الوجه المتقدم .
( 3 ) كما هو مقتضى استشهاده بأصالة عدم الكرية حين الملاقاة التي عرفت أنها راجعة إلى الاستصحاب .
( 4 ) خلافا لما يظهر سبق من الفاضل التوني صاحب الوافية .