أما الأولى والثالثة ، فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح 1 .
وأما الثانية ، فلاختصاصها - كما عرفت سابقا - بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه ، ومن المعلوم أن العمل الفاقد للشرط - كالرقبة الكافرة مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا 2 حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الإيمان .
هذا ، ولكن الإنصاف : جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف - ولو مسامحة - باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها .
ألا ترى : أن الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن
شرح
( 1 ) لاستفادة التركيب الخارجي من « من » التبعيضية في الأولى و « كل » في الثالثة .
( 2 ) لمباينته للواجد للشرط ، وليس هو ميسورا منه ، فما كان واجدا للمقتضي مباين للميسور لا عينه .
وبعبارة أخرى : ليس الشك في بقاء المقتضي فيما كان واجدا له ، بل في حدوث المقتضي لما كان فاقدا له .
وفيه : أن فاقد الجزء كفاقد الشرط مباين للواجد بما هو واجد بمقتضى الارتباطية المستفادة من الأدلة ، فإن استفيد من الرواية شرح مقتضى الجعل الأولي وبيان عدم الارتباطية في حال التعذر ، جرى ذلك في المقامين ، وإن استفيد منها الإرشاد للإتيان بالميسور بعد الفراغ عن كونه واجدا للمقتضي كما ذكرنا - امتنع جريانها في المقامين ، والتفريق بينهما غير ظاهر .
نعم لا بد من فرض كون الشرط من سنخ القيد الزائد على الذات ، لا المقوم لها . فلاحظ .