وأما في الثالثة ، فما قيل : من أن جملة « لا يترك » خبرية 1 لا تفيد إلا الرجحان .
مع أنه لو أريد منها الحرمة 2 لزم مخالفة الظاهر فيها ، إما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية 3 ، أو إخراج المندوبات ، ولا رجحان للتخصيص .
مع أنه قد يمنع كون الجملة إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس وأنهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم إدراك بعضه .
مع احتمال كون لفظ ( الكل ) للعموم الأفرادي ، لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعي ، ولا مشتركا معنويا بينه وبين الأفرادي ، فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الأفرادي ، فيدل على أن الحكم الثابت
شرح
ثم إن المصنف قدّس سرّه قد اعتمد في الجواب عن هذا الإشكال على ما سبق منه من دعوى التسامح العرفي في صدق عدم السقوط على مثل ذلك .
بدعوى : أن الناقص وإن كان يجب بوجوب جديد لا أنه يبقى له الوجوب الأول ، إلا أن العرف يتسامحون في إطلاق عدم السقوط . وقد عرفت الإشكال في الجواب بمثل ذلك .
( 1 ) بناء على أن ( لا ) في قوله عليه السّلام : « لا يترك » نافية والفعل مرفوع ، لا ناهية جازمة للفعل .
( 2 ) يعني : لو كانت ظاهرة في الحرمة في نفسها مع قطع النظر عن خصوص المورد .
( 3 ) فلا تنفع فيما نحن فيه ، إذ المدعى وجوب الإتيان بالناقص عند تعذر الكامل .