حيث الحكم الواقعي ، فيعمل 1 بكل واحد من الأصلين ، وإلا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة 2 ، كما لا يخفى .
هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأما بملاحظتها :
فمقتضى « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة » والمرسلة المذكورة 3 : عدم قدح النقص سهوا والزيادة سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة :
قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة
شرح
الملازمة لعدم الفصل - لحجية الأمارة للازم مؤداها وليست كالأصل .
كما أنه لو فرض قصور دليل الجزئية عن شمول حال ترك الجزء سهوا - كما سبق الكلام فيه - فأصالة البراءة من الجزئية حينئذ تقتضي صحة الصلاة مع النقيصة فتوافق أصالة البراءة من مانعية الزيادة ولا يلزم الفصل في الحكم الظاهري بين ما لا فصل فيه في الواقع . فتأمل جيدا .
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « فإن جوزنا . . . » .
( 2 ) لم يتضح وجه ترجيح قاعدة الاشتغال لو كانت هي المرجع على أصالة البراءة بعد أن لم يكن كل منهما حجة في لازمه ، ولا أقوى دليلا .
ودعوى : أن قاعدة الاشتغال قضية لا تقبل التخصيص ، بخلاف قاعدة البراءة ، لأن الأدلة الشرعية الدالة عليها تقبل التخصيص .
مدفوعة : بأن ذلك لو تم إنما يمنع من جريان البراءة الشرعية لا العقلية فتأمل جيدا .
( 3 ) وهي قوله عليه السّلام : « تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك » .