تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
حيث الحكم الواقعي ، فيعمل 1 بكل واحد من الأصلين ، وإلا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة 2 ، كما لا يخفى . هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأما بملاحظتها : فمقتضى « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة » والمرسلة المذكورة 3 : عدم قدح النقص سهوا والزيادة سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة : قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة
شرح
الملازمة لعدم الفصل - لحجية الأمارة للازم مؤداها وليست كالأصل . كما أنه لو فرض قصور دليل الجزئية عن شمول حال ترك الجزء سهوا - كما سبق الكلام فيه - فأصالة البراءة من الجزئية حينئذ تقتضي صحة الصلاة مع النقيصة فتوافق أصالة البراءة من مانعية الزيادة ولا يلزم الفصل في الحكم الظاهري بين ما لا فصل فيه في الواقع . فتأمل جيدا . ( 1 ) جواب الشرط في قوله : « فإن جوزنا . . . » . ( 2 ) لم يتضح وجه ترجيح قاعدة الاشتغال لو كانت هي المرجع على أصالة البراءة بعد أن لم يكن كل منهما حجة في لازمه ، ولا أقوى دليلا . ودعوى : أن قاعدة الاشتغال قضية لا تقبل التخصيص ، بخلاف قاعدة البراءة ، لأن الأدلة الشرعية الدالة عليها تقبل التخصيص . مدفوعة : بأن ذلك لو تم إنما يمنع من جريان البراءة الشرعية لا العقلية فتأمل جيدا . ( 3 ) وهي قوله عليه السّلام : « تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك » .
التنقيح — صفحة 177 | السيد محمد سعيد الحكيم