السهوية بناء على اختصاص ( لا تعاد ) بالسهو 1 .
والظاهر حكومة قوله : ( لا تعاد ) على أخبار الزيادة ، لأنها كأدلة سائر ما يخل فعله أو تركه بالصلاة ، كالحدث والتكلم وترك الفاتحة ، وقوله : « لا تعاد » يفيد أن الإخلال بما دل الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا ، لا يوجب الإعادة وإن كان من حقه أن يوجبها .
والحاصل : أن هذه الصحيحة مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهوا بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة .
ثم لو دل دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا ، كان أخص من الصحيحة 2 إن اختصت بالنسيان 3 وعممت بالزيادة والنقصان 4 .
شرح
( 1 ) إذ لو قيل بعمومها للعمد كانت أعم من أخبار مبطلية الزيادة مطلقا ، فتكون مخصصة بها . لكن هذا لو تم لجرى في النقيصة أيضا فإن مقتضى عموم دليل اعتبار الجزء البطلان بتركه مطلقا سهوا وعمدا ولم يفرق حينئذ بين الزيادة والنقيصة .
فلا بد حينئذ إما من طرح عموم « لا تعاد » لمنافاته لدليل اعتبار الجزء أو الشرط . أو توجيه الجمع بينه وبين الأدلة الأولية بدعوى حكومته عليها حتى مع الزيادة العمدية ، لما أشرنا إليه في أول هذا التنبيه من إمكان فرض صحة المركب مع الإخلال بالجزء عمدا . فلاحظ .
( 2 ) يعني : وحينئذ فتخصص به .
( 3 ) لو دخل لاختصاصها بالنسيان في كون الدليل المذكور أخص منها .
( 4 ) إذ لو اختصت بالنقيصة كانت أجنبية عن الدليل المذكور لو فرض وروده في الزيادة ، أما لو كان واردا في النقيصة فهو أخص أيضا .