وأضعف منه : استصحاب وجوب إتمام العمل .
للشك 1 في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه ، وفي أن مجرد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعل عدم الزيادة من الشروط ، والإتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي ، لا لتمامه حتى يصدق إتمام العمل .
ألا ترى : أنه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه ، لم يحكم على إلحاق ما عداه 2 إلى الأجزاء السابقة ، أنه إتمام للعمل 3 ؟
وربما يجاب عن حرمة الإبطال ووجوب الإتمام الثابتين بالأصل : بأنهما لا يدلان على صحة العمل 4 ، فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال 5
شرح
إلى كون الملازم اثرا شرعيا للملزوم كطهارة المغسول التي هي من آثار طهارة الماء الذي يغسل به ، لا مجرد ثبوت اللازم بين الحكمين من الأدلة الشرعية . فلاحظ .
وسيأتي بعض الكلام في ذلك قريبا .
( 1 ) تعليل لقوله : « وأضعف منه . . » .
( 2 ) يعني : ما عدا السورة المحتملة الجزئية .
( 3 ) هذا مضافا إلى ما عرفت في الوجه السابق من أنه أصل مثبت . مع أن الوجهين يختصان بما يحرم قطعه من الأعمال كالصلاة ، فلا يطّردان في جميع موارد احتمال مانعية الزيادة .
( 4 ) لما عرفت من كونهما من الأصول المثبتة بالإضافة إليها .
( 5 ) يعني : بالتكليف بالمركب الحد فإن مقتضى أصالة الاشتغال به لزوم إحراز الإتيان به صحيحا .