الزيادة الواقعة فيه ، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار ، فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا 1 ، ولا معنى لقطع المنقطع وإبطال الباطل .
ومما ذكرنا يظهر : ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع ، لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا ، لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ، حتى يحكم عليه بالحرمة 2 .
شرح
( 1 ) هذا موقوف على كون وجه الاستدلال بالآية دعوى دلالتها على حرمة الإبطال ابتداء ، وقد سبق منه قدّس سرّه في وجه الاستدلال بوجه آخر ، وهو دلالة الآية على وجوب المضي في العمل ، فتدل على عدم بطلانه بالإجماع المركب وعدم الفصل ، فإن هذا لو تم لا يتوجه عليه الإشكال المذكور ، إذ لا حاجة إلى إحراز عنوان الإبطال في رتبة سابقة على الاستدلال حتى يتوجه عليه ما ذكره من عدم إحرازه مع احتمال مانعية الزيادة .
فالعمدة الإشكال في الوجه المذكور بعدم دلالة الآية على وجوب المضي إلا تبعا لدلالتها على حرمة الإبطال ، فلا يجب المضي إلا من حيث ملازمة عدمه للإبطال ، وحينئذ فلا بد من إحراز عنوان الإبطال في رتبة سابقة حتى يصح الاستدلال بالآية ، فيتوجه ما ذكره قدّس سرّه حينئذ من عدم إحرازه مع احتمال مانعية الزيادة . فلاحظ .
( 2 ) على أن استصحاب حرمة القطع لا يقتضي صحة العمل وعدم مانعية الزيادة إلا بناء على الأصل المثبت ، لما أشير إليه في صدر الاستدلال بالآية من الملازمة بينهما المستفادة بالإجماع المركب وعدم الفصل .
ودعوى : أن ذلك دليل شرعي فتكون الملازمة شرعية ويخرج عن الأصل المثبت . مدفوعة : بأن الملازمة الشرعية المخرجة للأصل عن كونه مثبتا هي الراجعة