بالكرية 1 .
شرح
( 1 ) التحقيق عدم جريان استصحاب الكرية ونحوه ممّا يكون موضوع المستصحب هو الكل حقيقة ، لأن ذهاب بعض الأجزاء لا موجب لعدم سلامة الموضوع والتسامح العرفي في موضوع الاستصحاب لا أصل له ، بل المعتبر هو البقاء الحقيقي للموضوع الذي يرى العرف انه معروض المستصحب شرعا ، على ما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
نعم الظاهر أن ذلك لا يجري في استصحاب الهيئة الاتصالية ونحوها من الأمور التدريجية أو القائمة بالأمور المتدرجة ، فإن تعددها وتحليلها إلى جزائها عقلا لا ينافي وحدتها الحقيقية بالمعنى المعتبر في الأدلة ، فيصح استصحابها مع الشك في استمرارها نظير استصحاب الكلام ونحوه على ما يذكر في محله .
لكن هذا مختص بما إذا كان مفاد الأدلة اعتبار بقاء الهيئة الاتصالية بمفاد كان التامة ، أما إذا كان مفادها اعتبار الهيئة بين كل جزء وما بعده ، بحيث يرجع إلى اعتبارها الهيئات المتعددة بنحو الانحلال ، كما هو غير بعيد - فلا دافع للإشكال ، إذ لا مجال لاستصحاب ذلك ومجرد استصحاب الهيئة الواحدة القائمة بالجميع بمفاد كان التامة لا ينفع إلّا بناء على الأصل المثبت .
هذا كله مع الإشكال في اعتبار الهيئة الاتصالية على آنها جزء أو شرط في قبال الأجزاء والشرائط ، لعدم ظهور الأدلة في ذلك .
ومجرد التعبير عن بعض الموانع بالناقض والقاطع لا يقتضيه بعد إمكان حمله على إرادة مجرد عدم الاعتداد بالأجزاء المأتي بها سابقا ، نظير ما ورد من أن من جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عامدا فقد نقض صلاته .
ودعوى : أن التعبير المذكور مبني على التسامح فلا مجال للحمل عليه مع عدم القرينة ، بل يتعين الحمل على المعنى الحقيقي وهو النقض والقطع للأمر الواحد المتصل ، فيستلزم وجود الهيئة الاعتبارية المذكورة . مدفوعة : بأن فرض الاتصال