استئناف الصلاة ، امتثالا للأمر .
نعم ، إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا ، يكشف عن أن لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية 1 ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ، فإن الحدث يقطع ذلك الاتصال
شرح
قلت : إطلاق البطلان بلحاظ سبق شأنية الصحة لها حيث كانت في معرض الصحة وقابلة لها ، فعروض المانع لما كان مانعا من صحتها صح لأجله إطلاق البطلان ولو بنحو من التسامح . فلاحظ .
ثم إنه لا يخفى أن الصحة بنفسها لما لم تكن أمرا مجعولا ، بل منتزعا من مطابقة الأمر فلا مجال لاستصحابها .
وأما مطابقة الأمر فهي أمر واقعي ليست مجعولا شرعيا ولا موضوعا لأثر شرعي لأن سقوط الأمر بسببها عقلي لا شرعي ، فلا مجال لاستصحابها أيضا .
نعم إذا فرض إحراز ذلك سابقا فقد أحرز عدم التكليف فيمكن استصحابه لو فرض الشك في عود التكليف .
إلا أنه لا مجال لإحرازه أما بالإضافة إلى أمر المركب فواضح لأن الشك في بطلان العمل ملازم للشك في سقوط أمره ، وأما بالإضافة إلى أمر الأجزاء فهو - مع أنه ليس موردا للأثر ، إذ الأثر لسقوط أمر المركب الملازم لسقوط أمر الجزء ، لا لنفس سقوط أمر الجزء - غير محرز أيضا بناء على ما عرفت من أن موافقة أمرها مراعاة بتمامية أمر المركب .
والحاصل : أنه لا مجال للرجوع إلى استصحاب الصحة على جميع تقادير الكلام . فلاحظ .
( 1 ) فان القطع والنقض إنما يصدق في الأمر المستمر الواحد كقطع الحبل ونقضه .