تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تلك الأجزاء : إما عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب الأثر عليها . والمراد بالأثر المترتب عليها : حصول المركب بها منضمة مع باقي الأجزاء والشرائط 1 ، إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحته إلا حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل . ولا يخفى : أن الصحة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ، لأنها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عما وقعت عليه 2 ، وهي بعد على وجه
شرح
( 1 ) ظاهره أن المراد بها شأنية ترتب المركب عليها ذاتا المنتزع من صدق الشرطية وهي قولنا : إن ضم لها باقي الأجزاء والشرائط لحصل المركب وهي حينئذ لا تقبل الارتفاع وتحصل بمجرد حصول الجزء واجدا لما يعتبر فيه ، كما سيأتي . لكن لا يبعد كون أثر الجزء هو حصول أثر المركب وفعليته حال انضمام بقية الأجزاء والشرائط عليه ، فمع فقد بعض ما يعتبر في المركب لما لم يحصل أثر المركب لا يحصل أثر الجزء ، فلا يكون صحيحا . ( 2 ) هذا توجيه لحصول الصحة لو كانت بمعنى المطابقة للأمر . لكنه لا يخلو عن إشكال فإن اعتبار الارتباطية والشرائط بين الأجزاء موجب لعدم مطابقة كل جزء لأمره إلا بانضمامه لبقية الأجزاء والشرائط ، وقبل التمام تكون المطابقة مراعاة بالتمام ، لا فعلية متيقنة . نعم لا يبعد كون التمام شرطا فيها بنحو الشرط المتأخر فلو حصل كشف عن وقوع الجزء صحيحا من أول الأمر . وكيف كان فلا يقين بالمطابقة للأمر قبل التمام فضلا عن كونها غير قابلة للارتفاع . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 154 | السيد محمد سعيد الحكيم