تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أصالة عدم التقييد تعبديا ، لا من باب الظهور النوعي 1 - فوجه عدم شمول أخبار التخيير لهذا القسم من المتكافئين : دعوى ظهور اختصاص تلك الأخبار بصورة عدم وجود الدليل الشرعي في تلك الواقعة ، وأنها مسوقة لبيان عدم جواز طرح قول الشارع في تلك الواقعة والرجوع إلى الأصول العقلية والنقلية المقررة لحكم صورة فقدان قول الشارع فيها ، والمفروض وجود قول الشارع هنا ولو بضميمة أصالة الإطلاق المتعبد بها عند الشك في المقيد . والفرق بين هذا الأصل 2 وبين تلك الأصول الممنوع في هذه الأخبار عن الرجوع إليها وترك المتكافئين : هو أن تلك الأصول عملية فرعية مقررة لبيان العمل في المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعي فيها ، وهذا الأصل مقرر لإثبات كون الشيء وهو المطلق دليلا وحجة 3 عند فقد ما يدل على عدم ذلك 4 . فالتخيير مع جريان هذا الأصل تخيير مع وجود الدليل الشرعي المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان ، بخلاف التخيير مع جريان تلك الأصول ، فإنه تخيير بين المتكافئين عند فقد دليل ثالث في موردهما .
شرح
( 1 ) فلا تكون موافقته موجبة للأقربية للواقع التي هي ملاك الترجيح عند المصنف قدّس سرّه . ( 2 ) وهو أصالة الإطلاق . ( 3 ) يعني : من قبل الشارع ، فهو رافع لموضوع أخبار التخيير لو فرض اختصاصها بصورة عدم وجود الدليل الشرعي ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه . ( 4 ) يعني : عدم إرادة المطلق والموصول كناية عن دليل التقييد .