تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أن ما يؤدي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أن اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدي إلى الترك غالبا . انتهى . واستصوبه في مفتاح الكرامة . وفيه : ما لا يخفى من عدم الضبط 1 . ويمكن أن يقال - بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس 2 : إن غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها ، ألا ترى : أنه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها ، لم يكن ملوما وإن صادف زيدا 3 ؟ وقد ذكرنا : أن المعلوم بالإجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثر مع الانتشار وكثرة الاحتمال ، كما قلناه في سبب واحد مردد بين اثنين أو ثلاثة ، ومردد بين أهل بلدة . ونحوه : ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ 4 ،
شرح
( 1 ) بل عدم الدليل أيضا ، بل من البعيد الاقتصار في الشبهة غير المحصورة على ذلك ، لأنه يتوقف على كثرة الأطراف بنحو خاص يبعد منهم اعتبار حصوله . ( 2 ) لكن عرفت منه قريبا أنه محل تأمل . وعرفت منا الإشكال فيه مع أن الضابط الذي ذكره مما لا يظن منهم الرجوع إليه ، كيف وغالب موارد الشبهات غير المحصورة لا يضعف فيها الاحتمال بالنحو المذكور . ( 3 ) هذا غير ظاهر إذا التفت إلى وجود زيد بين أهل البلدة . ( 4 ) هذا غير ظاهر إلا أن يرجع إلى ابتلاء العلم الإجمالي ببعض الموانع عن
التنقيح — صفحة 453 | السيد محمد سعيد الحكيم