تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بيتا عشرون ذراعا في عشرون ذراعا ، وعلم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف ، فأي عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر ؟ وأي فرق بين هذا الفرض ، وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه أو ذراعين مما يوجب حصر الشبهة ؟ فإن سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم إجمالا قليلا أو كثيرا 1 وكذا لو فرضنا أوقيّة من الطعام تبلغ ألف حبة بل أزيد يعلم بنجاسة أو غصبية حبة منها ، فإن جعل هذا من غير المحصور ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب . وأما ثانيا : فلأن ظن الفقيه 2 بكون العدد المعين جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره ، لا دليل عليه 3 . وأما ثالثا : فلعدم استقامة الرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب حتى يعلم الناقل ، لأنه إن أريد استصحاب الحل والجواز كما هو الظاهر من كلامه 4 ، ففيه : أن الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن القلة والكثرة قد تكونان دخيلتين في لزوم العسر وعدمه . ( 2 ) هذا تعريض بما تقدم من المحقق الثاني قدس سرّه من أن ما يعرض فيه الشك من المراتب يعرض على القوانين والنظائر ، ويرجع فيه إلى الغالب ، فإن غلب على الظن إلحاقة بأحد الطرفين فذاك . ( 3 ) يعني : على حجيته . ( 4 ) لم يتضح منشأ الظهور المذكور من الكلام المتقدم . كما أنه لا يأتي من المصنف قدس سرّه وجه آخر للاستصحاب ، كما هو مقتضي سوق عبارته .
التنقيح — صفحة 451 | السيد محمد سعيد الحكيم