تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
النظر والزنا على كل أحد ، فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا 1 لبعض الاشتباهات ، فلا يجوز له ترك العمل بخطابهما .
شرح
المشتركة . ولا يتم في مثل وجوب الغض مما يفرض فيه تعدد المخاطب بكل منهما ، ولا يعلم الخنثى بدخوله في أحد الصنفين فلو تمت الدعوى المذكورة للزم عدم وجوب اجتناب كلا الطرفين عليه ، لا لجريان الأصل في كل منهما ، بل للقطع بعدم وجوب أحدهما بعد فرض عدم تحقق شرطه وهو العلم التفصيلي المذكور . فالعمدة : منع الدعوى المذكورة ، لعدم المأخذ لها ، بل إطلاق أدلة الأحكام بنفيها بل التقييد بالوجه المذكور محال إلا بتوجيه وتكلف محتاج إلى عناية خاصة لا دليل عليها . هذا كله لو أريد من الدعوى تقييد التكليف واقعا بالعلم التفصيلي المذكور . أما لو أريد اعتبار العلم المذكور في تنجز التكليف وإن كان التكليف مطلقا في نفسه وثابتا واقعا في حق غير العالم ، بحيث يرجع ذلك إلى عدم منجزية العلم هنا ، ثم ما ذكره المصنف قدس سرّه من جريان جميع ما تقدم في الشبهة المحصورة هنا . فلاحظ . ( 1 ) قد يفرق بينهما بأنه يمكن خطاب الشخص الواحد بتكليفي المسافر والحاضر مطلقا على حدوث صفة السفر أو الحضر كما في قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر بخلاف التكليفين المختصين بالرجل والمرأة ، لعدم تبادل العنوانين على شخص واحد ، بل لا يحسن إلا خطاب الشخص بأحدهما لا غير .