تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قوله : « اجتنب عن كليهما » ، بخلاف الخطابين الموجهين إلى صنفين يعلم المكلف دخوله تحت أحدهما . لكن كل من الدعويين خصوصا الأخيرة ضعيفة 1 ، فإن دعوى 2 عدم شمول ما دل على وجوب حفظ الفرج عن الزنا أو العورة عن النظر 3 للخنثى ، كما ترى 4 وكذا دعوى اشتراط التكليف بالعلم بتوجه خطاب تفصيلي ، فإن المناط في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم جواز إجراء أصل الإباحة في المشتبهين ، وهو ثابت في ما نحن فيه ، ضرورة عدم جريان أصالة الحل في كشف كل من قبلي الخنثى 5 ، للعلم بوجوب حفظ الفرج من
شرح
( 1 ) عرفت أن ما ذكر في حكم اللباس في محله . لكن عرفت خروجه عن الدعوى الأولى . ( 2 ) بيان لبطلان الدعوى الأولى ، وهي دعوى الانصراف ( 3 ) متعلق بقوله : « شمول . . . » وفي التعبير تسامح ظاهر . ( 4 ) لكن قد يدعى أن الحكمين المذكورين ليسا من الأحكام التي تكون الخطابات بها مختصة بأحد الصنفين ، بل كلا الصنفين داخل في خطاب واحد ومشمول له لوجود الجامع العرفي بينهما ، فيقال : إن الزنا محرم على الناس ويجب حفظ العورة عن الناظر المحترم ، بخلاف مثل : وجوب الغض على الرجال ، ووجوب الغض على النساء ، فإن كلا منهما مختص بأحد الصنفين ، فتأمل فلا مجال لإبطال دعوى الانصراف بذلك ، فالعمدة منع الانصراف ، لعدم المنشأ المعتد به له ، بحيث يلزم الخروج عن مقتضى الإطلاقات . ( 5 ) لكن هذا مختص بحرمة كشف قبلية للعلم التفصيلي بتوجه الخطاب بأن عورة المؤمن على المؤمن حرام إليه ، وقد عرفت أن هذا قد يكون من الخطابات
التنقيح — صفحة 423 | السيد محمد سعيد الحكيم