ولكن الأظهر هنا وجوب الاحتياط ، وكذا في المثال الثاني من المثالين المتقدمين 1 .
وحيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة التدريجية ، فالظاهر جواز المخالفة القطعية ، لأن المفروض عدم تنجز التكليف الواقعي بالنسبة إليه ، فالواجب الرجوع في كل مشتبه إلى الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه إباحة وتحريما .
فيرجع في المثال الأول إلى استصحاب الطهر إلى أن يبقى مقدار الحيض ، فيرجع فيه إلى أصالة الإباحة ، لعدم جريان استصحاب الطهر 2 .
وفي المثال الثاني إلى أصالة الإباحة والفساد ، فيحكم في كل معاملة
شرح
عليه الإشكال . وهو الذي قد يظهر من المصنف قدس سرّه في قوله : « لكن الأظهر . . . » .
( 1 ) وهو ما لو علم التاجر إجمالا بابتلائه في يومه أو شهر بمعاملة ربوية . وقد عرفت لزوم الاحتياط فيه مع قطع النظر عن العلم الإجمالي .
ولولا ذلك أشكل منجزية العلم الإجمالي في المقام ، كما هو الحال لو كانت الشبهة موضوعية ، كما لو علم بابتلائه باستئجار الجنب لكنس المسجد في مدة ابتلائه بإدارة شؤون المسجد ، فهو نظير ما لو علم بابتلائه بشرب النجس في مدة معينة لا يكون العلم فيه منجزا ، لأن الابتلاء التدريجي يستند لاختيار المكلف ، كما تقدم .
فلاحظ .
( 2 ) للقطع بانتقاض الطهر السابق وانتهاء أمده . نعم قد يرجع فيه لاستصحاب الحيض المقدم على أصالة الإباحة . وهو مبني على جريان الاستصحاب في تعاقب الحالتين المتضادتين ، مع الجعل بتاريخهما ، كالحدث والوضوء ، والكلام فيه موكول إلى محله .