يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على إيقاع عقدها 1 وعدم ترتب الأثر عليها 2 ، لأن فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي 3 ، ولذا يفسد في حق القاصر بالجهل والنسيان والصغر على وجه 4 .
وليس هنا مورد التمسك بعموم صحة العقود وإن قلنا بالرجوع إلى العام عند الشك في مصداق ما خرج عنه 5 ، للعلم بخروج بعض المشتبهات التدريجية عن العموم ، لفرض العلم بفساد بعضها ، فيسقط العام عن الظهور بالنسبة إليها ، ويجب الرجوع إلى أصالة الفساد .
اللهم إلا أن يقال : إن العلم الإجمالي بين المشتبهات التدريجية كما لا
شرح
( 1 ) عرفت أنه لا مجال له في حق العامي إذا كانت الشبهة حكمية نعم لا بأس بالرجوع إليه إذا كانت الشبهة موضوعية .
( 2 ) لأنه الأصل في المعاملات
( 3 ) كي يكون أصل البراءة من الحرمة التكليفية حاكما أو واردا على أصالة عدم ترتب الأثر .
( 4 ) لم يتضح الوجه في التردد في ذلك اللهم إلا أن يكون إشارة إلى بطلان معاملة الصبي ، إذ عليه لا طريق لإثبات أن بطلان المعاملة منه من جهة الربا .
أو يكون إشارة إلى ما قد يقال من صحة المعاملة الربوية مع قصور الفاعل وهو - لو تم - لا يدل على تبعية الصحة للحل - ليكون أصل الحل والبراءة في المقام مقدما على أصالة عدم ترتب الأثر - بل يكون تقييدا في دليل بطلان الربا ، فلا ينافي كون موضوع البطلان في حق غير الصبي هو الربا الواقعي ، لا عنوان الحرام ، كي يكون إحراز عدم الحرمة بالأصل رافعا لموضوع البطلان .
( 5 ) الراجع إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية من طرف الخاص ، لكن هذا إنما يتوجه في المقام لو كانت الشبهة موضوعية لا حكمية .