النجس بماءين مشتبهين بالنجس 1 - إلى قاعدة 2 الطهارة ، ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين ؟
نعم ، ربما تجعل معاضدا لأحدهما 3 الموافق لها بزعم كونهما في مرتبة واحدة .
لكنه توهم فاسد ، ولذا لم يقل أحد في مسألة الشبهة المحصورة بتقديم أصالة الطهارة في المشتبه الملاقى - بالفتح - لاعتضادها بأصالة طهارة الملاقي 4 ، بالكسر .
شرح
كما حقق في محله - : إن استصحاب نجاسة النجس حاكم على استصحاب طهارة الطاهر ، لأنه يقتضي انفعاله وتنجسه به بناء على انفعال الماء القليل بالنجاسة ، وليسا من سنخ المتعارضين حتى يتساقطان ويرجع إلى أصالة الطهارة . على ما يأتي عند الكلام في تعارض الاستصحابين من خاتمة الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) فإن استصحاب طهارته من حين غسله بالطاهر الواقعي واستصحاب نجاسته من حين غسله بالنجس الواقعي يتعارضان ، ويتعين الرجوع إلى أصالة الطهارة .
نعم لما كان المقام من موارد تعاقب الحالتين المتضادتين فجريان الاستصحاب ، فيه ثم التساقط مبني على جريان الأصل ذاتا في تعاقب الحالتين المتضادتين ، لا أنه قاصر عنهما موضوعا . مع أنه قد يتمسك في المقام باستصحاب النجاسة حين ملاقاة الماء الثاني قبل انفصال ماء الغسالة ، فإنه يعلم حينئذ نجاسة المحل ، إما لكون الماء الثاني نجسا أو لكون المحل نجسا لم يكمل غسله ، فتستصحب نجاسته . فتأمل .
( 2 ) متعلق ب ( الرجوع ) في قوله : « ألا ترى أنه يجب الرجوع عند . . . » .
( 3 ) كما يوجد التعبير بذلك في كلمات كثير من الأصحاب .
( 4 ) لا يخلو الاستشهاد بذلك من إشكال ، لاختلاف موضوع الأصلين