تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام .
إلا أن يقال : إن المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة كون الماء وظاهر الإناء من قبيل عدم تنجز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه 1 ، إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة
شرح
فيه ، وحينئذ فلا وجه للرجوع إلى إطلاق التكليف ولا يتم ما ذكره المصنف قدس سرّه .
فليس عدم التنجز مع عدم الابتلاء من سنخ التقييد لدليل التكليف حتى يرجع فيه للإطلاق ، ويأتي فيهما ما ذكره المصنف قدس سرّه .
نعم هو يستلزم تقييد الإطلاق للغوية التكليف مع عدم صلوحه للتنجيز ، إلا أن المهم في المقام ليس هو ارتفاع التكليف حتى يرجع في ذلك للإطلاق ، بل عدم منجزيته ، التي لا يتعرض لها الإطلاق وإن كان ملازما لها .
وعليه فلا بد من الرجوع في الشك المذكور إلى مقتضى ما أشرنا إليه عند الكلام في مقتضى الأصول العملية .
نعم قد يكون ظاهر الخطاب صلوح التكليف للمنجزية وإحداث الداعي فعلا ، فيكشف عن تحقق الابتلاء المعتبر في ذلك ويرتفع الشك حينئذ ، إلا أنه ليس من الإطلاق المصطلح ، بل هو ظهور آخر خاص ، يرجع إليه بملاك آخر .
على أنه مختص بالخطابات الشخصية ، ولا يجري في الخطابات الشرعية المبنية على بيان القضايا العامة التي هي من سنخ القضايا الحقيقة . ولذا لا إشكال في عدم منافاة ظهورها للعلم بعدم الابتلاء في بعض الموارد . فلاحظ .
وتأمل جيدا .
( 1 ) هذا لو تم كشف عن أن ذلك فما فوقه من المراتب من موارد عدم الابتلاء ، ولا يدل على أن جميع ما دونه من موارد الابتلاء .
على أنه سبق الإشكال في التأييد بالصحيحة المذكورة لما نحن فيه فضلا عن