تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها ، فإنه يمكن حينئذ أن يقال : لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقنه . إلى أن قال : والحاصل : أن المكلف إذا حصل له القطع باشتغال ذمته بمتعدد والتبس عليه ذلك كما ، وأمكنه الخروج عن عهدته ، فالأمر كما أفتى به الأصحاب 1 ، وإن لم يحصل ذلك ، بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث وأما أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة 2 . ومن هنا : لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت ، وأما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا ، فليس عليه إلا الفريضة الواحدة دون المحتمل ، لكونه شكا بعد خروج الوقت ، والمنصوص أنه ليس عليه قضاؤها 3 ، بل لعله المفتى به ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويظهر النظر فيه مما ذكرناه سابقا 4 ، ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ، بل الظاهر منهم إجراء أصل
شرح
( 1 ) يعني : من لزوم الاحتياط بالإتيان بالأكثر . ( 2 ) هذا ظاهر في التفصيل الذي أشرنا إليه . ( 3 ) ظاهره أن عدم وجوب قضاء المحتمل ليس للأصل ، بل للأخبار المذكورة ، فلا ينافي كون مقتضي الأصل الاحتياط فيلزم الرجوع إليه في الصورة الأولى لو فرض قصور الأخبار المذكورة عن شمولها . ( 4 ) لم يظهر منه قدس سرّه سابقا تعرض لبطلان الفرق المذكور ، وإنما تعرض لبطلان استدلاله لوجوب الاحتياط في الشق الأول من التفصيل .