البراءة الأصلية 1 ، أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم 2 ، أو نحو ذلك .
والثاني 3 : كما إذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوزة ، كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء وحليته لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنه مما حرمه الشارع وإن لم يعلم به المكلف . ومنه جوائز الجائر ، ونكاح امرأة بلغك أنها أرضعتك أو ارتضعت معك الرضاع المحرم إلا أنه لم يثبت ذلك شرعا ، ومنه أيضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه .
أما إذا لم يحصل ما يوجب الشك والريبة ، فإنه يعمل على ما ظهر له من الأدلة وإن احتمل النقيض باعتبار الواقع ، ولا يستحب له الاحتياط هنا ، بل ربما كان مرجوحا ، لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين 4 .
ثم ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط ، أعني اشتباه الدليل وتردده 5 بين الوجوب والاستحباب ، وتعارض الدليلين ، وعدم
شرح
( 1 ) لا يظهر منه الجزم بنفي البراءة الأصلية .
( 2 ) كأن المراد به الشبهة المفهومية .
( 3 ) وهو الاحتياط المستحب .
( 4 ) لعل النهي منزل على التأكيد على رفع الحجر الراجع إلى عدم وجوب الاحتياط ، لا إلى مرجوحيته . وقد تقدم في التنبيه الثالث من تنبيهات المسألة الأولى من المطلب الأول الإشارة لاحتمال ثبوت الردع شرعا عن الاحتياط . فراجع .
( 5 ) عطف تفسير على قوله : « اشتباه الدليل » .