فيه إما تحريم مشتبه بغير الوجوب 1 ، وإما وجوب مشتبه بغير التحريم ، وإما تحريم مشتبه بالوجوب ، وصور الاشتباه كثيرة 2 .
وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام ، أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، ولو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام 3 ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان .
ثم إن متعلق التكليف المشكوك :
[ متعلق التكليف المشكوك إما فعل كلي أو فعل جزئي ]
إما أن يكون فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعي الكلي ، كشرب التتن المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه .
وإما أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي ، كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا 4 .
شرح
( 1 ) ويلحق به التحريم المشتبه بالوجوب وغيره ، كما في الدوران بين التحريم والوجوب والإباحة ، على ذكرناه قريبا .
( 2 ) إذ دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب قد يكون مع كون الاحتمال ثنائي الأطراف - كالاشتباه بين الحرمة والاستحباب أو الحرمة والكراهة - أو ثلاثي الأطراف - كالاشتباه بين الحرمة والاستحباب والإباحة - أو رباعي الأطراف ، وكذا الدوران بين الوجوب وغير الحرمة . لكن لما لم يكن لاختلاف الصور المشار إليها أثر شمول الأدلة لها أو قصورها عنها ، ولا في الخلاف والوفاق ، اكتفى بالصور الثلاث الجامعة لشتاتها التي تختلف فيما بينها من حيث الأدلة والخلاف والوفاق .
( 3 ) ويأتي الكلام في ذلك في آخر الكلام في المطلب الثالث في الدوران بين وجوب شيء وحرمته .
( 4 ) عرفت أن الكلام في الشبهة الموضوعية ليس من وظيفة الأصولي ، بل