تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إلى أن قال : وإذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا ولا حراما 1 . أقول : كأن مطلبه أن هذه الرواية وأمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة 2 ، وإلا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية . مع 3 أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص 4 ، من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط - أعني الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة - فحملها على الاستحباب أولى 5 . ثم قال : ومنها : قوله : « حلال بين وحرام بين وشبهات » ، وهذا إنما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم ، وإلا لم يكن الحلال البين ولا الحرام البين ، ولا
شرح
( 1 ) الظاهر أن هذا راجع إلى ما ذكره المصنف قدس سرّه من أنه لا مجال للاستدلال بالرواية المذكورة على البراءة في المسألة الأولى ، وأنها مختصة بالشبهة الموضوعية . ( 2 ) لا يظهر من مجموع كلامه ذلك ، بل الذي يظهر منه دعوى اختصاص أخبار التوقف بالشبهة الحكمية ، لا أنها تعم الشبهات الموضوعية وتختص بأخبار الحل المذكورة في كلامه ، فلا يتوجه ما أورده المصنف قدس سرّه عليه . ( 3 ) بأن لوجه بطلان دعوى تخصيص أخبار التوقف والاحتياط بأدلة الحل ، التي استظهرها من كلام الحر قدس سرّه . ( 4 ) كما سبق في المسألة الأولى . ( 5 ) تقدم الإشكال في ذلك ، وتقدم ما ينبغي حمل الأخبار عليه .