تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك . والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية . كما أن قول الأكثر فيها مخالف لما يشاهد : من عمل علمائنا 1 على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا 2 في المسألتين إلى التخيير 3 .

[ الفرق بين المسألتين ]

ويمكن أن يقال : إن مرادهم من الأصل في مسألة الناقل والمقرر 4 أصالة البراءة من الوجوب 5 لا أصالة الإباحة ، فيفارق مسألة تعارض المبيح والحاظر 6 . وإن حكم 7 أصحابنا بالتخيير أو الاحتياط لأجل الأخبار
شرح
( 1 ) يعني : في الفقه . ( 2 ) يعني : الأصوليين منهم . ( 3 ) هذا لم يتضح وجه كونه إشكالا في المقام ، إذ غاية ما يقتضيه ثبوت الخلاف في المسألتين هو عدم كون الحكم فيهما إجماعيا . نعم هو ينافي ما يظهر من بعضهم من الوفاق في المسألة الثانية . ( 4 ) وهي المسألة الأولى . ( 5 ) فتختص بالشبهة الوجوبية . ( 6 ) لاختصاصها بأصالة الإباحة في الشبهة التحريمية . ( 7 ) الوجه الأول يرفع التنافي بين الوفاق في المسألة الثانية والخلاف في الأولى ، وهذا يرفع التنافي بين حكمهم في الأصول في المسألتين وعملهم في الفقه ،
التنقيح — صفحة 191 | السيد محمد سعيد الحكيم