تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصين وعدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما

[ الأقوى عدم وجوب الاحتياط ]

والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط ، لعدم الدليل عليه 1 عدا ما تقدم : من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها ، وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصين ، مثل ما في عوالي اللآلي : من مرفوعة العلامة رحمه اللّه إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام :

[ ظاهر مرفوعة زرارة وجوب الاحتياط ]

« قال : قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم . فقال عليه السّلام : خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي . فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فإن الحق فيما خالفهم .
شرح
( 1 ) لأن النص المطابق للاحتياط قد سقط عن الحجية بالمعارضة .