المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصين وعدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما
[ الأقوى عدم وجوب الاحتياط ]
والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط ، لعدم الدليل عليه 1 عدا ما تقدم : من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها ، وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصين ، مثل ما في عوالي اللآلي : من مرفوعة العلامة رحمه اللّه إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام :
[ ظاهر مرفوعة زرارة وجوب الاحتياط ]
« قال : قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟
فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر .
فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم .
فقال عليه السّلام : خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي .
فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فإن الحق فيما خالفهم .
شرح
( 1 ) لأن النص المطابق للاحتياط قد سقط عن الحجية بالمعارضة .