بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ، وقال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم .
نعم ، هذا القسم الثاني أعم موردا من الأول ، لجريانه في الأحكام العقلية 1 وغيرها ، كما ذكره جماعة من الأصوليين .
والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق قدس سرّه على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة ، كما يظهر من تتبع فتاويه في المعتبر 2 .
شرح
كما أن ما نقله قدس سرّه عن الشيخ قدس سرّه لا يشهد بالتغاير الاعتباري بين القسمين الأولين بل بين القسمين الأخيرين ، كما يظهر بمراجعه كلام المعتبر الذي تقدم منا نقله .
( 1 ) لا يخفى أن الأحكام العقلية لا تقبل الشك حتى يمكن جريان أصالة عدم الدليل دليل العدم فيها ، خصوصا بناء على ما ذكره المصنف قدس سرّه من أن المراد بالقاعدة النفي الظاهري ، نعم يظهر من بعض أعاظم المحشين قدس سرّه أن المراد الأمور الاعتقادية ، وحينئذ يمكن نفيها بأصالة عدم الدليل دليل العدم . فتأمل . ثم إن الظاهر أن القسم الثاني إنما يكون أعم من وجه لا مطلقا ، عموم القسم الأول للشبهة الموضوعية ، كما نبه له بعض أعاظم المحشين قدس سرّه وادعى أن ذلك هو مراد المصنف قدس سرّه .
( 2 ) بل يكفى فيه ما ذكره في القسم الأول ، لما ذكرنا من رجوعه إلى أصل البراءة . والظاهر رجوع ما يظهر من فتاواه في المعتبر إلى ذلك ، سواء حمل على ما ذكرنا أم على الاستصحاب ، كما ذكره المصنف قدس سرّه .