تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نعم ، قد يظن 1 من عدم وجدان الدليل عليه بعدمه ، بعموم البلوى به لا بمجرده 2 ، بل مع ظن عدم المانع عن نشره في أول الأمر من الشارع أو خلفائه أو من وصل إليه . لكن هذا الظن لا دليل على اعتباره ، ولا دخل له بأصل البراءة التي هي من الأدلة العقلية ، ولا بمسألة التكليف بما لا يطاق ، ولا بكلام المحقق 3 . فما تخيله المحدث تحقيقا لكلام المحقق - مع أنه غير تام في نفسه 4 - أجنبي عنه بالمرة . نعم ، قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة : الظن بها فيما بعد الشرع - كما سيجيء عن بعضهم 5 - لكن لا من باب لزوم التكليف بما لا يطاق 6 الذي ذكره المحقق .
شرح
عرفت تمام الكلام في ذلك . ( 1 ) بل قد يقطع بذلك ، كما فيما فرضه . . . المحقق قدس سرّه من الشروط . ( 2 ) الضمير يعود إلى قوله : « لعموم البلوى » . ( 3 ) عرفت أن ظاهر كلام المحقق أنه ناظر إلى هذا . كما عرفت حال الاستدلال بلزوم التكليف بما لا يطاق . ( 4 ) كأنه من جهة عدم حجية الظن المذكور . لكن عرفت أنه قد يلزم القطع منه . ( 5 ) يأتي في التنبيه الثاني . وكأنه مبني على إفادة الاستصحاب الظن ، كما سيجيء أيضا . ( 6 ) لا يخفى أن التكليف بما لا يطاق لا يتوجه حتى بناء على ما ذكره المصنف قدس سرّه في بيان مراد المحقق قدس سرّه ، إذ الجهل بالتكليف لا يوجب العجز عن موافقته .