[ استعمال خبرية الوقوف عند الشبهة في مقامين : ]
وحينئذ : فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه 1 ، فهي قضية تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمة عليهم السّلام كذلك .
[ المقام الأول : استعمالها في مقام لزوم التوقف ]
فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف : مقبولة عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضية فيها علة لوجوب التوقف في الخبرين المتعارضين
شرح
القول بسوقها لبيان وجوب الاحتياط فهي تدل على أمر تعبدي قابل للتخصيص لا ارتكازي .
فالعمدة أن مورد بعض النصوص هو الشبهة الموضوعية ، كالشبهة في النكاح والشبهة في صدور الخبر فلا مجال مع ذلك للتخصيص بإخراج الشبهة الموضوعية .
( 1 ) يعني : فهي تقتضي رجحان الاحتياط بلحاظ ما يترتب على تركه من فوت مصلحة أو وقوع مفسدة عقابا كانت أو غيره ، فتشمل موارد رجحان الاحتياط ، كما في الشبهة الموضوعية .
لكن مما سبق يظهر أن المراد به الإشارة إلى رجحان الحذر من الشبهة بلحاظ خصوص الضرر المحتمل في موردها ، كما يناسبه التعبير بالهلكة ، سواء كانت الشبهة متنجزة العقاب ، كالشبهة المحصورة أم لغيره من الأضرار التي يهتم بدفعها كالشبهة في النكاح بناء على ما حملنا عليه موثقة سعد بن زياد .
ومنه يظهر أن الرواية لا تنهض برجحان الاحتياط في الشبهة الوجوبية أو التحريمية البدوية - بناء على عدم منجزيتهما - من باب حسن الانقياد ، لعدم كونه من سنخ دفع الضرر ، بل من سنخ تحصيل نفع ، فلا تشمله الروايات ، بل هو أمر آخر ثابت بحكم العقل لا غير . ولا سيما بناء على ما ذكرنا من عدم كون المراد بالشبهة الشك في الواقع ، بل اشتباه الطريق وفقد الحجة في مورد الحاجة إليها ، لخروج الشبهة غير المنجزة عن ذلك تخصصا . فلاحظ .