[ المقدمة الرابعة تعيّن العمل بمطلق الظن ]
المقدمة الرابعة :
في أنه إذا وجب التعرض لامتثال الواقع في مسألة واحدة أو في مسائل ، ولم يمكن الرجوع فيها إلى الأصول ، ولم يجب أو لم يجز الاحتياط ، تعيّن العمل فيها بمطلق الظن . ولعله لذلك يجب العمل بالظن في الضرر 1 والعدالة 2 وأمثالها .
إذا تمهدت هذه المقدمات فقد ثبت وجوب العمل بالظن فيما نحن فيه ، ومحصلها : أنه إذا ثبت انسداد باب العلم والظن الخاص - كما هو مقتضى المقدمة الأولى - وثبت وجوب امتثال الأحكام المشتبهة وعدم جواز إهمالها بالمرة - كما هو مقتضى المقدمة الثانية 3 - وثبت عدم وجوب
شرح
( 1 ) وجوب العمل بالظن في الضرر إنما هو لحجيته فيه بالخصوص بمقتضى أدلة أحكام الضرر ، بل لعل مقتضى تلك الأدلة كفاية الخوف وإن لم يوجب الظن ، وعليه الفتوى ظاهرا .
ولولا ذلك لكان اللازم عدم حجية الظن ، بل المرجع الأصول المقتضية لثبوت الحكم أو نفيه ، إذ لا موجب لسقوطها من علم اجمالي أو نحوه .
( 2 ) لا ينبغي الاشكال في أن حجية الظن بالعدالة مستفادة من الأدلة الخاصة ولذا لا يكفي فيه مطلق الظن ، بل خصوص ما ينشأ من حسن الظاهر على ما يذكر في الفقه مفصلا . فارجاع ذلك إلى دليل الانسداد في غير محله .
( 3 ) عرفت أن الوجه فيه أحد أمور :
الأول : الإجماع .
الثاني : لزوم الخروج عن الدين لكثرة المشتبهات واستيعابها لأكثر الفروع الفقهية .