كون الامتثال على وجه الاحتياط وعدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول الشرعية - كما هو مقتضى المقدمة الثالثة - تعين 1 بحكم العقل المستقل التعرض لامتثالها على وجه الظن بالواقع فيها 2 ، إذ ليس بعد الامتثال العلمي والظني بالظن الخاص المعتبر في الشريعة امتثال مقدم على الامتثال الظني .
[ مراتب امتثال الحكم الشرعي ]
توضيح : ذلك أنه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرض لامتثال الحكم الشرعي فله مراتب أربع .
الأولى : الامتثال العلمي التفصيلي ، وهو أن يأتي بما يعلم تفصيلا أنه هو المكلف به : وفي معناه ما إذا ثبت كونه هو المكلف به بالطريق الشرعي وإن لم يفد العلم ولا الظن ، كالأصول الجارية في مواردها وفتوى المجتهد بالنسبة إلى الجاهل العاجز عن الاجتهاد .
الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي وهو يحصل بالاحتياط 3 .
الثالثة : الامتثال الظني 4 وهو أن يأتي بما يظن أنه المكلف به .
شرح
الثالث : العلم الإجمالي . ولعله يأتي في بعض المباحث الآتية اختلاف الآثار باختلاف الوجوه المذكورة التي عليها يبتني التنجيز .
( 1 ) جواب ( إذا ) في قوله : « أنه إذا ثبت انسداد . . . » .
( 2 ) ظاهره كون الرجوع إلى الظن في الامتثال لا في تعيين التكليف ، وهو مبني على الحكومة . ويأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى في التنبيه الثاني . فانتظر .
( 3 ) يعني : التام الموقوف على موافقة جميع المحتملات .
( 4 ) الكلام في هذا وما بعده موكول إلى مبحث الكشف والحكومة في التنبيه الثاني .