خلافه من باب المخصص والمقيد ، مجازفة 1 ، إذ لا علم ولا ظن بطروّ مخالفة الظاهر في غير الخطابات التي علم إجمالها بالخصوص 2 مثل :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
و :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
وشبههما . وأما كثير من العمومات التي لا نعلم باجمال كل منها فلا نعلم ولا نظن بثبوت المجمل بينها لأجل طرو التخصيص في بعضها . وسيجيء بيان ذلك عند التعرض لحال نتيجة المقدمات إن شاء اللّه .
هذا كله حال الاحتياط في جميع الوقائع .
[ بطلان الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل ]
وأما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة 3 من غير التفات إلى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات بين الوقائع ، بان يلاحظ نفس الواقعة ، فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه استصحب 4 - كالماء المتغير بعد زوال التغيير - وإلّا فإن كان الشك في أصل التكليف - كشرب التتن - أجري البراءة ، وإن كان الشك في تعيين
شرح
( 1 ) خبر قوله : « ودعوى . . . » .
( 2 ) لورودها في مقام التشريع ، فلا ينعقد لها إطلاق حجة . لكن تخصيص العلم الإجمالي بالعمومات المذكورة ممّا لا مجال له . ولا مجال للاستدلال في مثل هذه الأمور الوجدانية . فلاحظ .
( 3 ) سبق في أول المقدمة الثانية أن اللازم أن يراد فيها من الرجوع للأصل هذا المعنى ، لا الرجوع إلى البراءة في تمام المسائل حتى لو كان مقتضى الأصل في خصوص المسألة مع قطع النظر عن غيرها ، هو الاحتياط أو استصحاب التكليف أو غيرهما ، فإنه يكفي في رده أدلة تلك الأصول أو القواعد . فراجع .
( 4 ) بناء على ثبوت الاستصحاب بأدلة قطعية .