تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الاحتياط في ذلك المورد من 1 جهة كونه أحد محتملات الواجبات والمحرمات الواقعية وان حكم بوجوب الاحتياط من جهة اقتضاء القاعدة في نفس المسألة ، كما لو كان الشك فيه في المكلّف به . وهذا إجماع من العلماء ، حيث لم يحتط أحد منهم في مورد الشك من جهة احتمال كونه من الواجبات والمحرمات الواقعية ، وإن احتاط الأخباريون في الشبهة التحريمية من جهة مجرد احتمال التحريم 2 ، فإذا كان عدم وجوب الاحتياط إجماعيا مع عدم قيام ما يظن طريقيته على عدم الوجوب ، فمع قيامه 3 لا يجب الاحتياط بالأولوية القطعية . قلت : العلماء إنّما لم يذهبوا إلى الاحتياط في موارد الشك لعدم العلم الإجمالي لهم بالتكاليف ، بل الوقائع لهم بين معلوم التكليف تفصيلا أو مظنون لهم بالظن الخاص 4 وبين مشكوك التكليف رأسا ، ولا يجب الاحتياط في ذلك عند المجتهدين ، بل عند غيرهم في الشبهة الوجوبية . والحاصل : أن موضوع عمل العلماء القائلين بانفتاح باب العلم أو الظن الخاص مغاير لموضوع عمل القائلين بالانسداد . وقد نبهنا على
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : « يجب الاحتياط . . . » لا تعليل لقوله : « لم يجب الاحتياط . . . » . ( 2 ) وذلك لخصوصية خاصة ، لا لأنه مقتضى الأصل الأولي . ( 3 ) يعني : فمع قيام محتمل الطريقية . وهو في المقام الأصل بناء على ما سبق في الاشكال لكن إذا كان الأصل في موارد الشك مظنون الطريقية بناء على الانسداد فهو مقطوع الطريقية بناء على الانفتاح . فلا أولوية . ( 4 ) لأنهم قائلون بانفتاح باب العلم .