تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حرج لنا في شيء منهما . وعلى هذا فلا يتم الدليل المذكور ، لأنا لا نعمل بالظن أصلا » انتهى كلامه رفع مقامه . وقد عرفت أن المحقق القمي قدّس سرّه قد أجاب عنه بما لا يسلم عن الفساد . فالحق رده بالوجوه الثلاثة المتقدمة 1 .

[ المناقشة فيما أفاده الخوانساري قدّس سرّه ]

ثم إن ما ذكره من التخلص عن العمل بالظن بالرجوع إلى البراءة لا يجري في جميع الفقه ، إذ قد يتردد الأمر بين كون المال لأحد شخصين ، كما إذا شك في صحة بيع المعاطاة ، فتبايع بها اثنان فإنه لا مجرى هنا للبراءة ، لحرمة تصرف كل منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه 2 . وكذا في
شرح
( 1 ) وهي الإجماع على عدم جواز الرجوع إلى البراءة ، وكثرة المخالفة من الرجوع إليها بنحو يستلزم الخروج عن الدين ، والعلم الإجماعي بثبوت التكاليف في الشريعة لمانع من الرجوع للبراءة . وما يظهر من جمال الدين من الرجوع للتخيير مع العلم الإجمالي كما في الجهر والاخفات في التسمية في غير محله كما عرفت . ( 2 ) ولا أصل يقتضي إباحة التصرف لكلّ منهما . اللهم إلا أن يقال : إن جرى الأصل الموضوعي ، وهو أصالة عدم ترتب الأثر - كما سيشير إليه المصنف قدّس سرّه - كان هو المرجع ، وإلّا تعين جريان الأصول الحكمية ، كاستصحاب حرمة التصرف لكل منهما فيما كان يحرم عليه التصرف فيه واستصحاب جوازه فيما كان يجوز له التصرف فيه ولو فرض قصور دليل الاستصحاب - أو عدم الدليل عليه - تعين الرجوع إلى البراءة بعد فرض عدم مانعية العلم الإجمالي منه ، كما هو مبنى مثل المحقق جمال الدين قدّس سرّه على ما يظهر من كلامه السابق . نعم قد لا يمكن الرجوع إلى كلا الأصلين ، كما لو تردد المال الموروث بين شخصين ، فإن مقتضى الأصل عدم تملك كل منهما له وعدم جواز التصرف من كل