تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الثمن ولا معنى للتخيير أيضا ، لأن كلا منهما يختار مصلحته وتخيير الحاكم هنا لا دليل عليه . مع أن الكلام في حكم الواقعة ، لا في علاج الخصومة . اللهم إلا أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتب الأثر ، بناء على أن أصالة العدم من الأدلة الشرعية 1 ، فلو أبدل في الإيراد أصالة البراءة بأصالة العدم كان أشمل . ويمكن أن يكون هذا الأصل - يعني - أصل الفساد وعدم التملك وأمثاله - داخلا في المستثنى في قوله : « لا يثبت تكليف علينا إلا بالعلم أو بظن يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم » بناء على أن أصل العدم من الظنون الخاصة التي قام على اعتبارها الإجماع والسيرة ، إلا أن يمنع قيامهما على اعتباره عند اشتباه الحكم الشرعي مع وجود الظن على خلافه . واعتباره من باب الاستصحاب - مع ابتنائه على حجية الاستصحاب في الحكم الشرعي 2 - رجوع إلى الظن العقلي 3 أو الظن الحاصل من
شرح
منهما فيه ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد المقررة في المال المشتبه بين شخصين من قسمته بينهما أو الاقراع بينهما عليه أو غير ذلك . ( 1 ) يعني : مع قطع النظر عن اخبار الاستصحاب ، اما لو ابتنى عليها جرى فيه الكلام الآتي . ( 2 ) فإنه محل الكلام عند القائلين بالاستصحاب . ( 3 ) هذا لا يهم لو فرض كون الظن العقلي المذكور معلوم الحجية ، لأنه يكون من الظن الخاص .